نخبة من العلماء و الباحثين
37
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
( الغجر ) « 1 » ودعوتهم إلى الاستقامة سوف يقابل بالاستهزاء والضحك وتضرب الأمثال في عدم الفائدة من هدايتهم ، ولكن الصدر تحدث إليهم بحديث المؤمن بالنتائج الواثق من الأثر وهكذا حصلت المفاجئات في هذا الأمر . لقد كان الوعي بالمستقبل القريب والبعيد هو الاتجاه الذي يضبط بوصلة الفعل الصدري ويحركها حيث تقتضي المسؤولية المحددة ضمن التخطيط الإلهي الممرحل ، والذي شخص فيه الصدر ما ينبغي أن يكون بدقة . فلأول مرة يتم التفريق بشكل دقيق بين العلامات وشرائط الظهور وهو تفريق يحدد المسؤوليات فبينما العلامات خارجة عن مسؤولية الإنسان وهي من أمر الله سبحانه وتعالى ، تأتي الشرائط كمسؤوليات تلقى على عاتق المكلفين بالتمهيد لهذا الظهور ويصبح الأمام ( عج ) منتظراً لفعل شيعته وأنهم المسؤولون عن تأخير ظهوره بتقصيراتهم ، وبذلك يطرح الصدر جملة من التكاليف « 2 » المشخصة والملقاة على عاتق المكلفين بحسب درجاتهم العلمية والمعنوية ويوضح بجلاء آثار هذا التمهيد وعواقب التقاعس عنه . إن الوعي الصدري للمستقبل لم يتجلى في ممارسة شخصية باطنية له أو أسرار انفرد بها الصدر لذاته وإنما أسس من خلالها منهجاً للعمل وطريقة
--> ( 1 ) مجموعة سكانية منتشرة في كل العالم ، ومشهورون في العراق بسلوكهم السيئ وأمتهان الرقص والغناء . ( 2 ) عنوانها ( ماذا يجب على المكلف في عصر الغيبة ) / تأريخ الغيبة الكبرى .